المحقق النراقي
163
مستند الشيعة
قطيعة ، فما كان لآدم فلرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وما كان لرسول الله فهو للأئمة عليهم السلام من آل محمد ) ( 1 ) . ورواية محمد بن ريان : ( إن الدنيا وما عليها لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 2 ) . ومرسلة أحمد بن محمد بن عبد الله : ( الدنيا وما فيها لله ولرسوله ولنا ) الحديث ( 3 ) ، دلت على أن الدنيا وما فيها - ومنه المعادن - للإمام ، خرج منها ما خرج فيبقى الباقي . وبعد دلالة تلك الأخبار الكثيرة - التي أكثرها مذكورة في الكافي وعمل قدماء الطائفة عليها - لا يضر ضعف سندها ، ولا ضعف دلالة الأولى من جهة اختلاف النسخ بتبديل لفظة : ( منها ) في بعضها ( فيها ) فلا تدل إلا على المعادن التي في أرضه - كما هو مذهب جمهور المتأخرين ( 4 ) - بل وكذلك على نسخة : ( منها ) ، لاحتمال رجوع الضمير إلى الأرض لا الأنفال ، سيما مع قرب المرجع ، وإيجاب الرجوع إلى الأنفال استئناف الواو مع أن الأصل فيها العطف ، سيما مع كونه مغنيا عن قوله : ( منها ) . ولا ينافي كون المعادن من الأنفال ما دل على وجوب الخمس فيها - حيث إنه لا معنى لوجوبه في ماله على الغير - لجواز أن يكون الحكم في المعادن : أن من أخرجه بإذنه يكون خمسه له والباقي له ، كما صرح به الكليني والديلمي ( 5 ) .
--> ( 1 ) الكافي 1 : 409 / 7 . ( 2 ) الكافي 1 : 409 / 6 . ( 3 ) 97 الكافي 1 : 408 / 2 . ( 4 ) منهم الشهيد الثاني في الروضة 2 : 85 ، والسبزواري في الكفاية : 44 ، وصاحب الرياض 1 : 298 . ( 5 ) الكافي 1 : 538 ، المراسم : 140 .